السيد محمد الصدر

112

تاريخ الغيبة الصغرى

كانت قد وصلت به نتيجة للظلم والعذر إلى هذا الحد المنحدر ، إلا أن ذلك مما يرفعه قدرا ويزيده جهادا ، ويضيف إلى فضائله فضيلة . فهو لم يخسر شيئا وانما الأمة الاسلامية هي التي خسرته . وانه يعيش على الأنوار الروحية واللذائذ العلمية والنفحات القدسية ، فكأنه في روض الجنان . فيومئ الامام بيده ، ويقول : انظر . قال ابن سعيد : فنظرت فإذا بروضات آنقات وانهار جاريات وجنات فيها خيرات عطرات وولدان كأنهن اللؤلؤ المكنون ، فحار بصري وكثر تعجبي . فقال لي ، حيث كنا : فهذا لنا يا ابن سعيد ، لسنا في خان الصعاليك « 1 » .

--> ( 1 ) الارشاد ص 314 واعلام الروى ص 348 .